الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤ - هل هذا أبو بكر؟ !
و لفظ البزار: فقال غلام من الأنصار يوم حنين-و هو سلمة بن الأكوع، أو سلمة بن وقش-: «لن نغلب اليوم من قلة» ، فما هو إلا أن لقينا عدونا، فانهزم القوم، و ولوا مدبرين [١].
و قال المفيد «رحمه اللّه» : فظن أكثرهم أنهم لن يغلبوا، لما شاهدوه من جمعهم، و كثرة عدتهم و سلاحهم، و أعجب أبا بكر الكثرة يومئذ، فقال: لن نغلب اليوم من قلة.
فكان الأمر بخلاف ما ظنوه، و عانهم أبو بكر بعجبه بهم [٢].
و تقول رواية أخرى: إن العباس باهى بكثرة العسكر، فمنعه النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و قال: «تستنصر بصعاليك الأمة» ؟ ! [٣].
عن الزهري: قال رجل من أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : لو لقينا بني شيبان ما بالينا، و لا يغلبنا اليوم أحد من قلة [٤].
قال ابن إسحاق: حدثني بعض أهل مكة: أن رسول اللّه «صلى اللّه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٧ عن أبي الشيخ، و عن الحاكم و صححه، و ابن مردويه، و البزار، و عن مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٨١ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٠ و راجع: مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٧٨ زاد المسير لابن الجوزي ج ٣ ص ٢٨١ و تفسير السمعاني ج ٢ ص ٢٩٨ و تفسير أبي السعود ج ٤ ص ٥٥ و تفسير الآلوسي ج ١٠ ص ٧٣ و راجع: بناء المقالة الفاطمية لابن طاووس ص ١٣٩.
[٢] الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٤٠ و البحار ج ٢١ ص ١٥٥ و كشف الغمة ج ١ ص ٢٢٠.
[٣] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٠.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٧ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٩٦ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١٠.