الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩ - بعض تفاصيل هذه الغزوة
و لما تلا حقت الخيل قتل أبو قتادة، حبيب بن عيينة بن حصن، و غشاه ببرده. ثم لحق بالناس.
و أقبل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في المسلمين، فرأوه، فتوهموا: أن المقتول هو أبو قتادة، فقال لهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : ليس بأبي قتادة. و لكنه قتيل لأبي قتادة، وضع عليه برده، لتعرفوا أنه صاحبه.
و في المواهب اللدنية: أن أبا قتادة قتل مسعدة، فأعطاه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فرسه و سلاحه.
و قتل عكاشة بن محصن أبان بن عمرو. كما أن عكاشة أدرك أوبارا و ابنه عمروا، و هما على بعير واحد فانتظمهما بالرمح، فقتلهما جميعا، و استنقذوا بعض اللقاح، قيل: عشرة منها، و أفلت القوم بما بقي، و هو عشر.
و قتل من المسلمين محرز بن نضلة، قتله مسعدة.
و سار رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حتى نزل بالجبل من ذي قرد، و تلاحق به الكثيرون، و أقام «صلى اللّه عليه و آله» عليه يوما و ليلة.
فقال سلمة بن الأكوع لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : يا رسول اللّه لو سرّحتني في مائة رجل لاستنقذت بقية السرح، و أخذت بأعناق القوم.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : -فيما بلغني-إنهم الآن ليغبقون في غطفان.
و في المواهب اللدنية: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال له: يا بن الأكوع إذا ملكت فاسجح (أي فأرفق) ثم قال: إنهم ليقرون في غطفان.
فقسم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في كل مائة رجل جزورا.
و في المواهب اللدنية أيضا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد صلى بأصحابه