الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢ - ط زوجناكها
تصور أعظم نبي، و أكرم مخلوق، و أفضل موجود في هذا العالم، و هو خاتم الأنبياء «صلى اللّه عليه و آله» و عين اللّه، و خيرة اللّه و صفوته، -تصوّره-يمد عينيه إلى الأجنبيات، ليخون نفس ذلك الرجل العفيف في نفس هذه المرأة التي كانت في عصمته، فينظر إليها بعين الريب، و يقع في حبالة حبها، بل هو يقتحم عليها إلى داخل دارها فيراها و هي تغتسل. . إلى غير ذلك من تفاصيل حملت قذارات أنفس صانعيها، الذين ضمّنوها كل ما قدروا عليه من ترّهات و أباطيل، و أعظم الإساءات لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
بل إنهم ليذكرون: أن هذا النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» ، -و هو أغير الناس-يرضى بأن تبقى زوجته في ليلة عرسها جالسة و حدها بين الرجال، و يخرج هو ليطوف على حجر نسائه. . فضلا عن رواياتهم حول إصرار عمر بن الخطاب عليه بأن يحجب نساءه، فلا يستجيب له.
ط: زوجناكها:
و قد جاء التعبير القرآني لينسب التزويج بزينب إلى مقام العزة الإلهية، حيث قال تعالى: . . فَلَمّٰا قَضىٰ زَيْدٌ مِنْهٰا وَطَراً زَوَّجْنٰاكَهٰا. . .
ثم جاءت الروايات لتتحدث عن افتخار زينب على سائر نسائه «صلى اللّه عليه و آله» بأن اللّه قد زوجها من السماء، دونهن. .
غير أننا نقول:
أولا: إن هذا التزويج الإلهي لم يأت إجلالا لزينب، و تقديرا لها على أمر اختارته، و طاعة قدمتها، أو ميزة تفردت بها، ترتبط بإيمانها، أو بأخلاقها، أو عمل قدمته كان فيه رضا اللّه تعالى.