الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦ - ٣-سعد بن معاذ فارسا
و قيل: أبا رهم الغفاري [١]. إلا أن تكون كلمة أبي رهم تصحيف لكلمة أبي ذر. و لم نجد أبا رهم الغفاري في جملة الصحابة المترجم لهم.
و هذا الذي ذكر من تولية أبي ذر على المدينة في غياب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : لا يتلاءم مع ما رووه عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، أنه قال لأبي ذر: إني أراك ضعيفا، فلا تأمرن على اثنين [٢].
إلا أن يقال: إنه «صلى اللّه عليه و آله» إنما قال له ذلك بعد أن اختبره، و عرف أمره. .
على أن هذا الحديث: تفوح منه رائحة الكيد السياسي لأبي ذر، الذي كان الشوكة الجارحة في أعين الذين يمسكون بزمام السلطة و قد جعلوا مال اللّه دولا، و اتخذوا عباد اللّه خولا، و قد كان له معهم مواقف جريئة فضحتهم، و أظهرت زيفهم للأجيال كلها.
٣-سعد بن معاذ فارسا:
و تقدم أن الواقفي: قد ذكر سعد بن معاذ في جملة من كان معه فرس في حرب المريسيع، مع أننا قدمنا ما يثبت أن المريسيع كانت بعد بني قريظة،
[٢] -ج ١٧ ص ١٦٤ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٣٣ و يظهر منه أنه يرجح ولاية أبي ذر، لكونه ذكر نميلة بلفظ قيل.
[١] الجامع للقيرواني ص ٢٨٣.
[٢] أمالي الطوسي (ط سنة ١٤١٤ نشر دار الثقافة-قم إيران) ص ٣٨٤ المجلس الثالث عشر و صحيح مسلم ج ٦ ص ٦ و ٧ و سنن النسائي ج ٦ ص ٢٥٥ و سنن أبي داود، كتاب الوصايا ح ٤.