الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٨ - هل هو تعليم أم اعتراض أم حسد؟ !
فاقرأ و اعجب، فما عشت أراك الدهر عجبا، إذ لو صح ذلك لم يكن بحاجة إلى إعطائه و سام السيادة عليهم.
هل هو تعليم أم اعتراض أم حسد؟ !
في مسند أحمد من حديث عائشة: فلما طلع-يعني سعد-قال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : قوموا إلى سيدكم فأنزلوه.
فقال عمر: السيد اللّه.
أو قال: سيدنا اللّه [١].
قال العيني: معناه هو الذي تحق له السيادة، كأنه كره أن يحمد في وجهه، و أحب التواضع [٢].
و نقول:
لا ندري كيف نفسر هذا الموقف من الخليفة الثاني، فهل هو اعتراض على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و تخطئة له، لكونه قد فعل خلاف الأولى، حين مدح ذلك الرجل في وجهه؟ و هل كان عمر أتقى للّه سبحانه، و أكثر مراعاة لأصول التربية الإلهية للناس؟ !
أم هو اعتراض على إثباته «صلى اللّه عليه و آله» السيادة لغير اللّه،
[١] عمدة القاري ج ١٧ ص ١٩١ و مسند أحمد ج ٦ ص ١٤٢ و فتح الباري ج ٧ ص ٣١٧ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٣٨ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٢٤ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٣٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٣٧ و قال: هذا الحديث إسناده جيد، و له شواهد من وجوه كثيرة.
[٢] عمدة القاري ج ١٧ ص ١٩١.