الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢ - اهتز العرش لموت ابن معاذ
فضيلة في اهتزاز سريره، إذ كل سرير يهتز إذا تجاذبته أيدي الرجال [١].
و قال أيضا: «قال جماعة: المراد اهتزاز سرير الجنازة، و هو النعش.
و هذا القول: باطل، يرده صريح الروايات التي ذكرها مسلم: اهتز لموته عرش الرحمن الخ. .» [٢].
٣-هذا بالإضافة إلى شعر الأنصاري المتقدم الذي يصرح فيه باهتزاز عرش اللّه، هذا كله عدا عن صراحة الروايات الكثيرة بذلك أيضا.
و اعتراض العيني على كلام جابر: بأن البراء أيضا هو من قبيلة الأوس مثل ابن معاذ [٣]، و الحقد إنما كان بين الأوس و الخزرج، لا بين الأوس أنفسهم، غير مقبول، لأن جابرا يتحدث عن علم و مشاهدة، فقد يكون بين حيين أوسيين ضغائن أيضا.
و أجاب العسقلاني: بأن جابرا كان خزرجيا، فكأنه تعجب من البراء الذي هو أوسي، ثم قال: أنا و إن كنت خزرجيا فلا يمنعني ذلك من قول الحق.
ثم اعتذر العسقلاني عن البراء: بأنه فهم ذلك، فجزم به، و لم يقصد تغطية فضل سعد [٤].
أما ابن عمر: فلعله ينطق في موقفه هذا من موقع كونه مهاجريا، لا يريد إثبات فضيلة لسعد الأنصاري، الذي جعله رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] إرشاد الساري ج ٦ ص ١٥٨.
[٢] المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٨.
[٣] عمدة القاري ج ١٦ ص ٢٦٨ و فتح الباري ج ٧ ص ٩٣.
[٤] راجع: فتح الباري ج ٩٣٧.