الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨ - الفتح على يد علي عليه السّلام
فهزموا، فبعث عليا، فكان الفتح على يديه تماما كالذي جرى في خيبر.
فقد روى الزبير بن بكار مناظرة بين الإمام الحسن «عليه السّلام» و بين عمرو بن العاص، و الوليد بن عقبة، و عتبة بن أبي سفيان، و المغيرة بن شعبة، عند معاوية فكان مما قاله لهم الإمام الحسن «عليه السّلام» : «و أنشدكم اللّه أيها الرهط أتعلمون. . أن رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة، فنزلوا من حصنهم فهزموا، فبعث عليا بالراية، فاستنزلهم على حكم اللّه، و حكم رسوله، و فعل في خيبر مثلها» [١].
و قال القاضي النعمان مشيرا إلى جهاد علي «عليه السّلام» في بني قريظة: «و انصرف رسول اللّه صلوات اللّه عليه و آله على بني قريظة، فقتلهم، و سبى ذراريهم، و كان ذلك بصنع اللّه لرسوله صلوات اللّه عليه و آله، و للمسلمين، و بما أجراه اللّه على يدي وليّه علي صلوات اللّه عليه، و كان مقامه ذلك من أشهر المقامات و أفضلها» [٢].
و يروي المؤرخون: أنه لما تباطأ اليهود في إجابة طلب النبي «صلّى اللّه عليه و آله» بالتسليم، و النزول على حكمه، صاح علي بن أبي طالب قائلا: «يا كتيبة الإيمان» .
و تقدم هو و الزبير بن العوام، و قال: «و اللّه، لأذوقن ما ذاق حمزة أو
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي الشافعي ج ٦ ص ٢٨٩.
[٢] شرح الأخبار ج ١ ص ٢٩٩ و راجع قول المفيد في الإرشاد ص ٦٦ فإنه يقرب من هذا أيضا.