الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - متى كانت هذه القضية؟ !
و ثمة حديث عن ابن عباس يقول: إن سبب ذلك هو خلاف على الماء وقع بين أصحاب عبد اللّه بن أبي و بين الفقراء المؤمنين. حيث سبقهم أصحاب ابن أبي إلى الماء، و أبوا أن يخلوا عن المؤمنين، فحصرهم المؤمنون، فلما جاء ابن أبي نظر إلى أصحابه، فقال: «و اللّه لَئِنْ رَجَعْنٰا إِلَى اَلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ اَلْأَعَزُّ مِنْهَا اَلْأَذَلَّ [١]فلما عرف النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالأمر دعا ابن أبي الخ. .
و في نص آخر: إن ذلك قد كان في الحديبية [٢].
متى كانت هذه القضية؟ !
قد ذكرت رواية ابن سيرين: أنه بعد أن رجع ابن أبي إلى المدينة لم يلبث إلا أياما قلائل ثم توفي، و أنه طلب: أن يأتيه الرسول في مرضه الذي توفي فيه، فلما دخل عليه بكى، فقال له «صلى اللّه عليه و آله» : أجزعا يا عدو اللّه الآن؟ !
فقال: يا رسول اللّه، إني لم أدعك لتؤنبني، و لكن دعوتك لترحمني. فاغرورقت عينا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم طلب منه ابن أبي أن يشهد غسله، و أن يكفنه في ثلاثة أثواب من ثيابه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يمشي في جنازته، و يصلي عليه [٣].
[١] الدر المنثور ج ٦ ص ٢٢٣ عن ابن المنذر.
[٢] الدر المنثور ج ٦ ص ٢٢٥ عن عبد بن حميد.
[٣] راجع: الدر المنثور ج ٦ ص ٢٢٦ عن عبد بن حميد، و عن محمد بن سيرين.