الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣ - الصفي من السبي
فضرب لي سهم، و لفرسي سهم [١].
ثالثا: قال اليعقوبي و الشيخ المفيد: «قسمت أموال بني قريظة و نساؤهم و أعلم سهم الفارس، و سهم الراجل، فكان الفارس يأخذ سهمين، و الراجل سهما» [٢].
سبي بني قريظة:
لم يكن الإسلام مهتما بالرق، و بالاسترقاق، لولا أنه يريد دفع غائلة الآخرين عنه. و قصة سبي بني قريظة، كما يرى البعض، تدل على أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أنشأ الرق على أعدائه في ميدان القتال، معاملة لهم بالمثل، إذ لو أسروا المسلمين لاسترقوهم بل كان المشركون يسترقون الآخرين من غير قتال، بل كانوا أخذوا بعض المسلمين غدرا كما تقدم في غزوة الرجيع فباعوهم، و أذاقوهم أشد العذاب.
فالنبي «صلى اللّه عليه و آله» سبى في الحرب و استرق عملا بمبدأ المقابلة بالمثل، لكن أعداءه استرقوا من المسلمين بغير حرب [٣].
الصفي من السبي:
و كان «صلى اللّه عليه و آله» قد أخرج الخمس من المغنم قبل بيعه،
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٢٤.
[٢] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٥٣ و الإرشاد للمفيد ص ٦٥.
[٣] راجع: خاتم النبيين ج ٢ ص ٩٥٥ و ٩٥٦.