الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣ - بلوغ الجارية بالسن أم بالحيض
مشاكل عضوية كالإفضاء للفتاة و ذلك في الظروف الطبيعية و حيث يكون ثمة تناسب بين الشريكين.
أما بالنسبة للشاب، فبلوغ النكاح هو بخروج المني أو بلوغ السن الذي تتحقق معه قابلية النكاح عادة بالقياس إلى نوع الشباب و غالبيتهم و في الروايات ما يفيد عدم الضمان إذا وطئ الزوجة بعد سن التاسعة و ثبوت الضمان لو وطأها قبل ذلك.
كما دلت الروايات أيضا: على أن الصبي الذي لا ينزل المني قد يطأ المرأة أيضا [١].
خامسا: لو سلمنا: أن المراد هو: النضج الجنسي، فإننا نقول: إن هذا النضج و التجاوب الجنسي له مراتب، و لعل أقصاها هو حالة حصول الحيض في الفتاة و بلوغ سن الخامسة عشرة لدى الشباب.
فقد يكون المراد ببلوغ النكاح: هو بلوغ أولى تلك المراتب، كما تشير إليه كلمة (بلوغ) .
فإذا قيل: فلان بلغ درجة الاجتهاد مثلا فلا يعني ذلك أنه قد بلغ أعلى مراتبه بل يكفي بلوغه أولى تلك المراتب.
و قد تكون أولى مراتب الحيوية و التجاوب الجنسي في الفتاة هي بلوغ البنت سن التاسعة، فلا يلزم من بلوغ النكاح حصول الحيض بالفعل، بل قد يبلغ النكاح مع علمنا بعدم حصول الحيض فعلا.
و بعد ما تقدم فإن النتيجة هي: أن المعيار هو السن و خروج المني في
[١] راجع: وسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج ٢٨ ص ٨٢ و ٨٣.