الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - لا يفرق بين الأم و ولدها
و آله» . و يكون إعطاء الرسول «صلى اللّه عليه و آله» سهما للمقاتلين مع عدم حصول قتال، تفضّل منه «صلى اللّه عليه و آله» و كرم.
و يكون ما قالوه: من تراشق بالنبال و الحجارة بين المسلمين و بين بني قريظة غير دقيق، أو لم يصل إلى درجة يعد معها: أنه قد جرى قتال بين الجيشين.
و أما إرسال أكابر أصحابه لفتح الحصن، ففشلوا، ثم كان الفتح على يد علي «عليه السّلام» ، فهو لا يعني حصول اشتباكات قتالية بين الفريقين أيضا.
إذ قد يكون رعبهم من بني قريظة، أو احترامهم لهم، قد منعهم من قتالهم، فآثروا الهزيمة على الصمود. فلما جاء علي «عليه السّلام» و نادى: يا كتيبة الإيمان، أدركوا أن عليا لن يكون كسلفه، فأخذهم ما قرب و ما بعد، و كان الاستسلام الذليل.
و كل ذلك يبقى مجرد رأي. و لعلنا نجد في بيع سبي بني قريظة في الشام قرينة لذلك.
لا يفرق بين الأم و ولدها:
و قد نهى «صلى اللّه عليه و آله» أن يفرق بين سبي بني قريظة في القسمة و البيع بين النساء و الذرية.
و قال يومئذ: لا يفرق بين الأم و ولدها حتى يبلغوا.
فقيل: يا رسول اللّه، و ما بلوغهم؟ !