الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣ - علي عليه السّلام في بني قريظة
و سمعت راجزا يرجز:
قتل علي عمروا
صاد علي صقرا
قصم علي ظهرا
أبرم علي أمرا
هتك علي سترا
فقلت: الحمد للّه الذي أظهر الإسلام و قمع الشرك.
و كان النبي «صلّى اللّه عليه و آله» قال لي: سر على بركة اللّه، فإن اللّه قد وعدكم أرضهم و ديارهم.
فسرت متيقنا بنصر اللّه عز و جل حتى ركزت الراية في أصل الحصن، فاستقبلوني يسبون رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» ، فكرهت أن يسمعه رسول اللّه، فأردت أن أرجع إليه، فإذا به قد طلع (و سمع سبهم له) فناداهم: يا إخوة القردة و الخنازير، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.
فقالوا: يا أبا القاسم، ما كنت جهولا و لا سبابا.
فاستحيا، و رجع القهقرى قليلا، ثم أمر فضربت خيمته بإزاء حصونهم [١].
و ارتجاز راجزهم بما تقدم، و قول علي «عليه السّلام» : الحمد للّه الذي أظهر الإسلام و قمع الشرك، ذكره آخرون أيضا [٢].
و سيأتي تعليقنا على الفقرات الأخيرة إن شاء اللّه تعالى.
[١] كشف الغمة للأربلي ج ١ ص ٢٠٧ و ٢٠٨ و الإرشاد للمفيد ص ٦٣ و ٦٤ و البحار ج ٢٠ ص ٢٦١ و ٢٦٢ و كشف اليقين ص ١٣٥.
[٢] مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج ٣ ص ١٧١.