الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - بلوغ الجارية بالسن أم بالحيض
بلوغ الجارية بالسن أم بالحيض:
قد عرفنا، أنهم يقولون: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد حدد البلوغ في غزوة بني قريظة بقوله: تحيض الجارية، و يحتلم الغلام، حسبما رواه الواقدي [١].
و نقول:
إن هذا موضع شك و ريب عندنا، فقد ثبت عن النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، و عن أهل بيته الطاهرين:
١-أن بلوغ الغلام لا ينحصر بالاحتلام، بل قد يكون بالسن، و بغيره أيضا.
٢-أن بلوغ الجارية إنما يتحقق بإتمامها تسع سنين، و قد دلت على ذلك روايات كثيرة. سيأتي التعرض لها إن شاء اللّه تعالى.
و ستأتي أيضا الروايات التي استند إليها القائلون بأن بلوغها يكون بالحيض. ذاكرين إن شاء اللّه تعالى ما يفيد في الجمع و رفع التعارض فيما بين تلك الروايات. و لكننا نشير قبل ذلك: إلى أن بعض الناس قد استدل على
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٢٤ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٥١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٠ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٤٦.