الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٤ - قتل نباتة النضيرية
قريظي، (قال السهيلي: هو الحاكم القرظي) يحبها، و تحبه، و كانت في حصن الزبير بن باطا. فخاف زوجها أن تسبى بعده، فأحب أن تقتل بجرمها، فطلب منها فدلت على المسلمين رحى من فوق الحصن، و كان المسلمون ربما جلسوا تحته، يستظلون في فيئه، و كان ذلك بعد اشتداد الحصار على بني قريظة.
فلما أطلعت الرحى، رآها القوم فانفضوا، فأصابت خلاد بن سويد، فشدخت رأسه. فلما كان في اليوم الذي أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يقتلوا دخلت هذه المرأة على عائشة، فجعلت تضحك ظهرا لبطن، و هي تقول: سراة بني قريظة، يقتلون، فسمعت قول قائل: يا نباتة.
فقالت: أنا و اللّه التي أدعي.
قالت: و لم؟
قالت: قتلني زوجي.
فسألتها عائشة عن ذلك، فذكرت لها أمر الرحى، و أنها قتلت خلاد بن سويد، فأمر «صلى اللّه عليه و آله» بها فقتلت بخلاد بن سويد.
قالت عائشة: لا أنسى طيب نفس نباتة، و كثرة ضحكها، و قد عرفت أنها تقتل؛ فكانت عائشة تقول: قتلت بنو قريظة يومهم، حتى قتلوا بالليل على شعل السعف [١].
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥١٦ و ٥١٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٦ و ٢٧ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٤٩ و في السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٤١ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٨ أن اسمها: بيانة. و قيل: مزنة. و دخولها على عائشة و هي تضحك ظهرا لبطن في السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٥٣ و الإكتفاء