الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٥ - و نقول
بجرة الأنصاري هو الذي تولى كشف عوراتهم. و استدل به الفقهاء على جواز كشف العورة للحاجة [١].
لكن أسلم الأنصاري يقول: جعلني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على أسرى قريظة، فكنت أنظر إلى فرج الغلام، فإن رأيته قد أنبت ضربت عنقه، و إن لم أره قد أنبت جعلته في مغانم المسلمين [٢].
و نقول:
ههنا مواقع للنظر، و هي التالية:
١-قولهم: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمر بقتل كل من أنبت من بني قريظة، يقابله نص آخر يقول: إن سعدا هو الذي أمرهم بالنظر إلى مؤتزر من شكّوا في بلوغه فصوبه النبي «صلى اللّه عليه و آله» [٣].
٢-قولهم: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمر بقتل كل من أنبت لا يستقيم مع ما قدمناه و سيأتي أيضا: من أنه «صلى اللّه عليه و آله» إنما قتل خصوص من حزّب عليه منهم. و الباقون لم يقتلوا. فإن كان قد كشف عن مؤتزر أحد، فإنما ذلك في خصوص هذا الفريق من الخونة و الأشرار.
٣-أما المتولي لكشف عوراتهم، فلعل أسلم الأنصاري هو نفس مسلم بن بجرة الأنصاري، أو أن مسلما هو ابن أسلم [٤]، و قد صحّف الراوي، أو
[١] شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٧٥ عن ابن شاهين.
[٢] مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٤١ عن الطبراني في الكبير و الأوسط، و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٤ و ٢٥.
[٣] عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٢١ و مستدرك الوسائل ج ١ ص ٨٦.
[٤] راجع: الإصابة ج ٣ ص ٤١٤.