الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣ - آيات نزلت في عمر
بالنسبة لابن أبي الذي لا يجهل أحد موقعه في قومه.
إلا أن يقال: إن عمر بن الخطاب حين يشعر أنه محمي من قبل النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين، فإنه يقدم على أمر كهذا، لا سيما إذا كان لا يواجه عددا مسلحا، و إنما هو يتولى قتل رجل أعزل يقتله و هو مطمئن إلى أنه غير قادر على أن يحرك ساكنا ضده.
يا أبا حباب:
قد ذكرت الروايات المتقدمة: أنهم قالوا لابن أبي: يا أبا حباب، إنه قد نزل فيك آيات شداد [١].
و نقول: إن هذا موضع شك و ريب:
١-إنهم يقولون: كان اسم عبد اللّه بن أبي حبابا، فغير النبي «صلى اللّه عليه و آله» اسمه، و قال: إن حبابا اسم شيطان [٢]؟ فما معنى قولهم له: يا أبا حباب؟ و إذا كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد غير اسمه فلماذا لم يغير اسم ولده بل أبقاه؟ !
٢-و لماذا لم يغير النبي «صلى اللّه عليه و آله» اسم الحباب بن المنذر و ابن قيظي، و ابن عمرو، و ابن عبد، و ابن زيد، و ابن جزء، و ابن جبير و غيرهم؟ أو لماذا لم يغيروا هم أسماءهم حين عرفوا أن حبابا اسم شيطان؟
[١] و راجع أيضا: الدر المنثور ج ٦ ص ٢٢٤ عن عبد بن حميد، و ابن المنذر.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٢ و إرشاد الساري ج ٨ ص ٢٥١ و فتح الباري ج ٨ ص ٢٥١ و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٦٤.