الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - ١-المريسيع ضربة موفقة لقريش
أو سيف، أو درع» [١].
مدة غيبته صلّى اللّه عليه و آله و تاريخ عودته:
قالوا: و كانت غيبته «صلى اللّه عليه و آله» في هذه الغزوة ثمانية و عشرين يوما [٢]، و قدم المدينة لهلال شهر رمضان المبارك [٣].
و قبل أن نواصل الحديث عن سيرة الرسول الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» ، نتوقف قليلا لنسجل بعض ما نرى ضرورة لتسجيله هنا، فنقول:
١-المريسيع ضربة موفقة لقريش:
و إذا كانت غزوة المريسيع قد أسفرت عن نتائج حاسمة إلى هذا الحد، فإن ذلك يعتبر ضربة موفقة لنفوذ و كبرياء قريش لأنها قد جاءت في منطقة كانت إلى الأمس القريب تقع في نطاق النفوذ المكي إن صح التعبير، و لا أقل من أنها من المواقع المتقدمة في خط الدفاع عن طاغوت الشرك المتمثل في قريش و من تبعها، و تحالف معها، في مكة و غيرها، مما قرب منها أو بعد عنها.
و من جهة ثانية: فإن الطريقة التي تمت بها هذه الضربة القاسية، و النتائج
[١] أنساب الأشراف للبلاذري ج ١ ص ٣٤١ و ٣٤٢.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٣ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩١ و سيرة مغلطاي ص ٥٥ و التنبيه و الإشراف ص ٢١٥ و طبقات ابن سعد (ط دار صادر) ج ٢ ص ٦٥ و نهاية الأرب ج ١٧ ص ١٦٥ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٠.
[٣] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٣ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩١ و طبقات ابن سعد ج ٢ ص ٦٥.