الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٣ - حكم ابن معاذ في بني قريظة في النصوص التاريخية
و قد قال «صلى اللّه عليه و آله» هذا بعد حكم سعد بن معاذ بقتل من حزّب عليه منهم. «و أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأحمال التمر، فنثرت عليهم، فباتوا يكدمونها كدم الحمر» [١].
حكم ابن معاذ في بني قريظة في النصوص التاريخية:
قال الواقدي و غيره ما ملخصه:
إنهم حين جاؤوا بالأسرى، تنحى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فجلس، و دنت الأوس إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و طلبوا منه أن يهب لهم حلفاءهم من بني قريظة، كما وهب لابن أبي ثلاث مئة حاسر، و أربع مئة دارع من بني قينقاع.
و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ساكت لا يتكلم، حتى أكثروا عليه و ألحوا، و نطقت الأوس كلها.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : أما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم؟ ! قالوا: بلى!
قال: فذلك إلى سعد بن معاذ.
و كان سعد في خيمة رفيدة، أو كعيبة بنت سعد بن عتبة، في المسجد. و كانت كعيبة تداوي الجرحى، و تلم الشعث، و تقوم على الضائع، و الذي لا أحد له.
فجاءت الأوس إلى سعد، فحملوه على حمار، و طلبوا منه أن يحسن في مواليه، كما صنع ابن أبي في حلفائه.
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥١٢ و ٥١٣ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٤٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢ و ٢٣.