الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣ - إننا نذكر القارئ الكريم بالأمور التالية
و يظهر من الرواية: أن ذلك قد كان فور وصول رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» إليهم، و بعد أن كلمهم.
و حاصرهم المسلمون أشد الحصار [١].
و جعل المسلمون يعقب بعضهم بعضا، أي يقاتلهم فوج و يرتاح فوج. فلما أيقنوا بالهلكة تركوا رمي المسلمين، و أرسلوا نباش بن قيس لمفاوضتهم [٢].
و نقول:
إننا نذكر القارئ الكريم بالأمور التالية:
١-قال الواقدي: «و يقال: إنه لم يطلع منهم أحد، و لم يبادر (يبارز خ ل) للقتال في روايتنا» [٣].
و قال ابن سعد: «و رموا بالنبل، فانجحروا، فلم يطلع منهم أحد» [٤].
و هذا لا ينافي ما تقدم: من أنهم كانوا يرمون المسلمين من حصونهم.
و لا ينافي قول اليعقوبي: «قتل من بني قريظة، ثم تحصنوا فحاصرهم الخ. .» [٥].
إذ إن الواقدي إنما يتحدث عن فترة الحصار، و أنه لم يحصل قتال
[١] الوفا ص ٦٩٥ و تاريخ الخميس ص ٤٩٣ و محمد رسول اللّه، سيرته و أثره في الحضارة ص ٢٤٥ و إرشاد الساري ج ٦ ص ٣٢٩.
[٢] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٣ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٠١ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٤٣ و ستأتي بقية المصادر في حديث مفاوضة نباش بن قيس.
[٣] المغازي ج ٢ ص ٥٠٤.
[٤] الطبقات الكبرى (ط دار صادر) ج ٢ ص ٧٤.
[٥] تاريخ اليعقوبي (ط دار صادر) ج ٢ ص ٥٢.