الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٢ - مبررات الأوس لطلب العفو
عليه و آله» ، كما في هذه القصة الخ. .» [١].
و نقول: هذا الكلام لا يصح.
أولا: لأن حكم ناقضي العهد، و المحاربين، الذين لهم حالة بني قريظة ليس ظنيا، بل هو قطعي، يعرفه كل أحد. و كان سعد يعرفه، كما كان معتب بن قشير، و حاطب بن أمية، و الضحاك بن خليفة يعرفونه.
و لأجل ذلك: نجد هؤلاء الثلاثة قد صرحوا: بأن نهاية بني قريظة هي القتل بمجرد أن قال لهم سعد: إنه سوف يحكم فيهم بحكم اللّه، و لن تأخذه في اللّه لومة لائم.
فالحكم الشرعي في هذه المسألة كان معروفا لدى الجميع، و ليس من قبيل الاجتهاد الظني، كما يزعم هؤلاء.
ثانيا: لو سلمنا أن هذه المسألة إجتهادية، فالإجتهاد إنما هو في تحديد موضوع الحكم المعلوم. لا في استنباط الحكم نفسه، فهو من قبيل حكم السرقة المعلوم لكل أحد. لكن القاضي يبحث عن كون هذا السارق مستجمعا لشرائط قطع اليد في السرقة، التي هي عشرة شرائط، أم ليس مستجمعا لها.
مبررات الأوس لطلب العفو:
و من يراجع المبررات التي استند إليها الأوس الذين طلبوا الرفق ببني قريظة، يجدها ترتكز على أمور أنشأتها الروح القبلية، و صنعتها و غذتها
[١] المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٧ و راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٧ إلى قوله: أم لا.