الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨ - ابن معاذ الشهيد
فأتاه «صلى اللّه عليه و آله» في نفر من أصحابه يعوده، فوجدوه قد سجي في ملاءة بيضاء، و هو في السياق.
و كان سعد رجلا أبيض طويلا، فجلس «صلى اللّه عليه و آله» عند رأسه، و جعل رأسه في حجره، ثم قال:
«اللهم إن سعدا قد جاهد في سبيلك، و صدق رسولك، و قضى الذي عليه، فاقبض روحه بخير ما تقبض فيه أرواح الخلق» .
ففتح سعد عينيه حين سمع ذلك و قال: السّلام عليك يا رسول اللّه، أشهد أنك قد بلغت رسالته [١]. فوضع «صلى اللّه عليه و آله» رأس سعد من حجره، ثم قام و انصرف؛ فمات سعد بعد ذلك بساعة أو أكثر [٢]
و قيل: حضر النبي «صلى اللّه عليه و آله» سعدا حين توفي [٣].
و زعم البعض: أن عنزا مرت على سعد، و هو مضطجع، فأصابت الجرح بظلفها فما رقأ حتى مات [٤].
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٢٥ و راجع: إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٥٢ و تاريخ الإسلام (المغازي) ج ٢ ص ٢٦٧.
[٢] راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٢٦ و راجع: إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٥٢ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٢٠.
[٣] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٢٦.
[٤] عيون الأثر ج ٢ ص ٧٦ و عمدة القاري ج ١٧ ص ١٩٣ و طبقات ابن سعد (ط دار صادر) ج ٢ ص ٧٨ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٩ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٩ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٨.