الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٢ - بلوغ الجارية بالسن أم بالحيض
فإذا كان الجواب: بالإيجاب فما معنى تحديد البلوغ بالخامسة عشرة لدى الشباب؟ ! و بالثالثة عشرة لدى الفتاة حسبما صرح به نفس هذا القائل في موارد أخرى.
و إذا كان الجواب: بالنفي فذلك هو ما نريد بيانه و تقريره أن الحيض ليس هو الميزان في البلوغ.
ثانيا: إن الآية لم تبين لنا: أن المقصود هل هو فعلية حصول قذف المني، و خروج دم الحيض أو حصول القابلية؟ فإن القابلية تبدأ من سن التاسعة كما يستفاد من الروايات الآتية إن شاء اللّه.
و مما يشير إلى ذلك: أنها عبرت ببلوغ النكاح أي حصول القابلية له و لم تشر إلى ما سوى ذلك.
ثالثا: ليس في الآية الكريمة حديث عن البلوغ الشرعي، و إنما هي قد حددت شرطي تسليم أموال اليتامي إليهم و هما الرشد، و بلوغ النكاح، أي صيرورة اليتيم أهلا للزواج؛ فالأهلية للزواج شرط لدفع المال إليه، و إن كان الذي أصبح أهلا للزواج قد وضع عليه قلم التكليف قبل ذلك بسنوات.
فلا ملازمة بين هذه الأهلية و بين البلوغ الشرعي بمعنى وضع قلم التكليف عليه، إذ قد تمنع الحالة الصحية و البنية الجسدية من تحقق أهلية الزواج و النكاح لكنها لا تمنع من وضع قلم التكليف.
كما أن من الممكن أن يتأخر الرشد عن التكليف و عن حصول الأهلية للنكاح معا.
رابعا: لا نسلم أن بلوغ النكاح هو فعلية النضج الجنسي المتمثل بالحيض و قذف المني بل المراد القدرة على ممارسة الجنس دون أن يحدث ذلك سلبيات أو