الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨ - لفت نظر
القلم [١].
فإن الروايات السبع الأولى و العاشرة مع ضعف أسانيد أكثرها قد اتضح أنها بملاحظة الشواهد التي ذكرناها فيما سبق لا تنافي الروايات التي تحدد البلوغ بالتسع، إذ لا غرو في أن تكون ناظرة إلى إمكانية الحيض منها ببلوغها تسعا، حيث يوجد في أمثالها من تحيض. و ليس المراد فعلية حدوث الحيض لكل فتاة.
أما حديث علي «عليه السّلام» حول عدم قطع السارقة، فلا يفيد شيئا، إذ قد يكون عمر الجارية أقل من تسع، كما أن عدم قطعها و لو كانت في التاسعة قد يكون لأجل أنها لم تسرق من الحرز أو لسبب آخر كعدم كونها رشيدة مثلا. كما أنه لا يأبى عن الحمل على ما ذكرناه آنفا.
أما حديث عمار فقد قال البحراني و غيره: أنه غير معمول به [٢]. و لا يمكنه معارضة سائر الروايات التي أسلفناها، فإنها أكثر عددا، و أصح سندا.
لفت نظر:
قال بعض كبار فقهائنا: «أما الأنثى فعندنا تسع سنين.
و قال الشافعي: كالذكر.
و قال أبو حنيفة: سبعة عشر سنة.
و قال صاحباه: كالذكر.
[١] الوسائل ج ١ ص ٤٥ ح ٨٢ و تهذيب الأحكام ج ٢ ص ٣٨٠ ح ١٥٨٨ و الإستبصار ج ١ ص ٤٠٨.
[٢] راجع: الحدائق الناظرة ج ٢٠ ص ٣٤٩ و جامع المدارك ج ٣ ص ٣٦٦.