الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧ - وصايا الرسول صلى اللّه عليه و آله بالأسرى
قال السهيلي: «ففي هذا: أن الإنبات أصل في معرفة البلوغ، إذا جهل الاحتلام، و لم تعرف سنوه» [١].
أما القول بأن عطية هذا هو جد محمد بن كعب القرظي [٢]، فلا نراه صحيحا، بل عطية هذا رجل آخر.
و الصحيح هو: ما تقدم عن تاريخ البخاري، فراجع. و ليس تحقيق هذا الأمر مما يهمنا كثيرا لكونه ليس مما يترتب عليه أثر ذو بال.
وصايا الرسول صلى اللّه عليه و آله بالأسرى:
و حين جيء بنباش بن قيس ليقتل، جابذ الذي جاء به حتى قاتله، فدق الذي جاء به أنفه فأرعفه. فسأل النبي «صلى اللّه عليه و آله» الذي جاء به عن السبب، فذكره له، فقال نباش: كذب-و التوراة-يا أبا القاسم، و لو خلاني ما تأخرت عن موطن قتل فيه قومي حتى أكون كأحدهم.
ثم قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أحسنوا إسارهم، و قيلوهم، و اسقوهم حتى يبردوا، فتقتلوا من بقي. لا تجمعوا عليهم حر الشمس، و حر السلاح، و كان يوما صائفا. فقيّلوهم، و سقوهم، و أطعموهم، فلما أبردوا راح رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقتل من بقي» [٣].
[١] الروض الأنف ج ٣ ص ٢٨٤.
[٢] الروض الأنف ج ٣ ص ٢٨٤.
[٣] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥١٤ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٤٨ و سبل الهدى ج ٥ ص ٢٤.