الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٦ - الفصل الثالث
فانصرف عبد اللّه حتى لقي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فشكى إليه ما صنع ابنه، فأرسل «صلى اللّه عليه و آله» إلى ابنه: أن خلّ عنه. فدخل المدينة [١].
و في المنتقى: أنه قال لأبيه: لا أفارقك حتى تقر أنك الذليل، و أن محمدا العزيز. فمر به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: دعه فلعمري لنحسنن صحبته ما دام بين أظهرنا [٢].
و في نص آخر: أنه صار يقول: لأنا أذل من الصبيان. لأنا أذل من النساء، حتى جاء رسول اللّه فقال له: خل عن أبيك [٣].
و روي أنه قال له: لئن لم تقر للّه و رسوله بالعزة لأضربن عنقك.
فقال: ويحك، أفاعل أنت؟ ! .
قال: نعم.
فلما رأى منه الجد قال: أشهد أن العزة للّه و لرسوله و للمؤمنين.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» لابنه: جزاك اللّه عن رسوله، و عن المؤمنين خيرا [٤].
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٢ عن المنتقي و الكشاف، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩٠ و ٢٩١. و راجع: السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٠١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٥٨ و راجع: الدر المنثور ج ٦ ص ٢٢٦ عن عبد بن حميد عن محمد بن سيرين.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٢ و راجع: الدر المنثور ج ٦ ص ٢٢٥ عن الترمذي.
[٣] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩٠ و راجع: الدر المنثور ج ٦ ص ٢٢٥ عن الترمذي.
[٤] راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٢ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٩١ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٧٢ و الدر المنثور ج ٦ ص ٢٢٥ عن الطبراني عن أسامة بن زيد، و راجع ما عن الحميدي عن أبي هارون المدني، أو ما عن ابن المنذر عن ابن جريج.