الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧١ - خامسا تخيير جويرية
اسمها برة أيضا [١].
و لا ندري أخيرا، لماذا لم يكره الناس هذا الاسم، فلم يبادروا إلى تغييره من عند أنفسهم، حين علموا بإصرار نبيهم الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» على تغييره بالنسبة لهذه و تلك و سواها؟
ثم لماذا لم يمتنعوا عن التسمية به بعد ذلك؟
رابعا: أبو جويرية:
قد ذكرت الروايات المتقدمة: أن الحارث بن أبي ضرار هو الذي افتدى ابنته جويرية، ثم خطبها النبي «صلى اللّه عليه و آله» إليه، فزوجه إياها.
مع أن المؤرخ الثبت الأقدم ابن واضح اليعقوبي يقول عن جويرية:
«فكان ممن سبي جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار. و قتل أبوها، و عمها، و زوجها، فوقعت في سهم ثابت بن قيس الخ. .» [٢].
خامسا: تخيير جويرية:
جاء في مرسل أبي قلابة بسند صحيح-كما يزعمون-أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» سبا جويرية و تزوجها، فجاءها أبوها، فقال: إن بنتي لا يسبى مثلها فخل سبيلها.
فقال: أرأيت إن خيرتها أليس قد أحسنت؟ !
[١] راجع: الإصابة ج ٤ ص ٢٥٠ و ٢٥١ و ٢٥٤ و ٤١١ و الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ٤ ص ٢٥١ و ٢٥٢ و ٤٠٥ و غير ذلك كثير.
[٢] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٥٣.