الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٣ - زواج النبي صلى اللّه عليه و آله من جويرية برواية عائشة
المدينة مقابل حصته في برة، ثم كاتبها على تسع أواق [١]فأداها عنها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و تزوجها.
زواج النبي صلى اللّه عليه و آله من جويرية برواية عائشة:
و نذكر هنا حديث عائشة حول زواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» ببرة هذه، فهي تقول:
كانت جويرية امرأة ملاحة تأخذها العين. لا يكاد يراها أحد إلا ذهبت بنفسه، فجاءت تسأل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في كتابتها. فلما قامت على الباب، فرأيتها كرهت مكانها، و عرفت: أن رسول اللّه سيرى منها مثل الذي رأيت، فقالت: يا رسول اللّه، أنا جويرية بنت الحارث، سيد قومه، و كان من أمري ما لا يخفى عليك، و وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، و إني كاتبته على نفسي، فجئت أسألك في كتابتي.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : فهل لك فيما هو خير لك؟ !
فقالت: و ما هو يا رسول اللّه؟ !
قال: أؤدي عنك كتابتك و أتزوجك.
قالت: قد فعلت.
فأدى عنها كتابتها، و أعتقها، و تزوجها.
قالت: فتسامع الناس: أن رسول اللّه قد تزوج جويرية، فأرسلوا ما في أيديهم من السبي، فأعتقوهم، و قالوا: أصهار رسول اللّه لا ينبغي أن تسترق.
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٨٠ و راجع: المغازي للواقدي ج ١ ص ٤١٠-٤١٢ و راجع: طبقات ابن سعد ج ٢ ص ٦٤.