الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - الأحكام المستخرجة
الأحكام المستخرجة:
و يقولون: إن تحكيم سعد بن معاذ يشير إلى الأمور التالية:
١-يدل على أن التعظيم بالقيام جائز لمن يستحق الإكرام، كالعلماء و الصلحاء [١]
قال النووي: «احتج به جماهير العلماء لاستحباب القيام. قال القاضي: و ليس هذا من القيام المنهي عنه، و إنما ذلك في من يقومون عليه و هو جالس، و يمثلون قياما طول جلوسه.
قلت: القيام للقادم من أهل الفضل مستحب، و قد جاء فيه أحاديث، و لم يصح في النهي عنه شيء صريح. و قد جمعت كل ذلك مع كلام العلماء في جزء، و أجبت فيه عما توهم النهي عنه» [٢].
٢-و في هذه القضية أيضا: جواز تحكيم الأفضل ممن هو مفضول [٣].
٣-و جواز الاجتهاد مقابل النص، قالوا: «و فيها جواز الاجتهاد في زمن النبي «صلى اللّه عليه و آله» . و هي خلافية في أصول الفقه. و المختار الجواز، سواء كان بحضور النبي «صلى اللّه عليه و آله» أم لا.
و إنما استبعد المانع وقوع الاعتماد على الظن مع إمكان القطع. و لا يضر ذلك، لأنه بالتقرير يصير قطعيا. و قد ثبت وقوع ذلك بحضرته «صلى اللّه
[١] هامش صحيح مسلم ج ٥ ص ١٦٠ و راجع: فتح الباري ج ١١ ص ٤١ و ٤٦ و شرح النووي على صحيح مسلم ج ١٢ ص ٩٣ و شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٧٤.
[٢] شرح النووي على صحيح مسلم ج ١٢ ص ٩٣ و فتح الباري ج ١١ ص ٤١ و ٤٦.
[٣] المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٧ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٧.