الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - المريسيع
يعني: أن المريسيع كانت بعد الخندق.
و محاولة العسقلاني دعوى: أن من الممكن أن يكون قد حضرها دون أن يشترك في القتال، كما ثبت عن جابر: أنه كان يمنح أصحابه الماء في بدر، مع الاتفاق على عدم شهوده بدرا [١]، هذه المحاولة فاشلة، إذ إن التعبير بشهد غزوة كذا، أو أول مشاهده غزوة كذا إنما يعني شهود قتال، لا مجرد الحضور، فإرادة معنى آخر لهذا التعبير يحتاج إلى قرينة و دلالة، و هي مفقودة هنا.
المريسيع:
و يقولون: إن المريسيع ماء لبني خزاعة بينه و بين الفرع يومان (و عند ابن سعد نحو يوم) و بين الفرع و المدينة ثمانية برد [٢].
و قيل: إن المريسيع تقع على ستة مراحل من المدينة أو سبعة، مما يلي مكة من ناحية الجحفة [٣].
و يقال لها: غزوة محارب، و قيل: محارب غيرها [٤].
و تسمى هذه الغزوة أيضا بغزوة بني المصطلق، و هم بطن من خزاعة [٥].
[١] راجع: فتح الباري ج ٨ ص ٣٦٠.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٠ و سيرة مغلطاي ص ٥٥ و التنبيه و الإشراف ص ٢١٥ و طبقات ابن سعد ج ٢ ص ٦٣.
[٣] الجامع للقيرواني ص ٢٨٣.
[٤] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٧٨.
[٥] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٠.