الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢ - الشهداء أشخاص آخرون
هو من حزبهم، و مكافأته على إخلاصه لهم، فاخترعوا لأبيه هذه الأوسمة: و سام الشهادة، و وسام أجر شهيدين.
ب: أما بالنسبة لمنذر بن محمد، فشهادته أيضا في بني قريظة موضع شك و ريب.
و ذلك لما يلي:
١-قال ابن شهرآشوب: «لم يقتل فيه من المسلمين غير خلاد» [١].
٢-قال ابن حزم عن خلاد بن سويد و أبي سنان بن محصن: «و لم يصب غير هذين» [٢].
ج: أما بالنسبة لموت أبي سنان بن محصن، فهو أيضا مشكوك فيه، إذ إن منهم من قال: «بقي إلى أن بايع تحت الشجرة» [٣].
و تقدم قولهم: لم يقتل من المسلمين غير خلاد. .
فاتضح مما ذكرناه: أنه لم يثبت استشهاد أي من هؤلاء الثلاثة في بني قريظة. .
الشهداء أشخاص آخرون:
و بعد ما تقدم نقول: إننا نجد في شعر حسان بن ثابت ما يشير إلى وجود قتلى غير هؤلاء، قد استشهدوا في هذه الغزوة، فهو يقول في رثاء سعد بن معاذ،
[١] مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج ١ ص ٢٥٢ و راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ١٢٦ و نهاية الأرب ج ١٧ ص ١٩٦.
[٢] جوامع السيرة النبوية ص ١٥٧.
[٣] تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٢٧٣.