الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - ١٢-استرقاق العرب
قالوا: و الأول أثبت [١]أي أنه لم يغر عليهم و هم غارون.
و لعل سبب كونه هو الأثبت هو عدم صحة ما ذكر من قتل مقاتلهم، لأن بني المصطلق قد بقوا بعد ذلك على كثرتهم، و انتشارهم، و قتل مقاتلهم معناه أن لا تقوم لهم قائمة بعد ذلك.
١٢-استرقاق العرب:
قد تقدم: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أمر بالأسارى، فكتفوا، و استعمل عليهم بريدة (رض) ، ثم فرق «صلى اللّه عليه و آله» السبي؛ فصار في أيدي الناس [٢].
قال الحلبي: «و في هذا دليل لقول إمامنا الشافعي (رض) في الجديد: يجوز استرقاق العرب، لأن بني المصطلق عرب من خزاعة.
خلافا لقوله في القديم: إنهم لا يسترقون لشرفهم، و قد قال في الأم: لو أنا نأثم بالتمني لتمنينا أن يكون هكذا، أي عدم استرقاقهم. أي لا يجوز الرق على عربي» [٣].
و نقول:
إن الشافعي و إن كان قد أصاب حين قال بجواز استرقاق العرب، خلافا لقوله القديم: إلا أنه في كتابه الأم يعود ليستسلم لمشاعره في التمييز
[١] طبقات ابن سعد ج ٢ ص ٦٤ و المغازي للواقدي ج ١ ص ٤٠٧ و راجع: دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ٤٨ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٣٣.
[٢] و راجع أيضا: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٨٠.
[٣] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٨٠.