الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - الفصل الثالث
فقال أسيد: (أو سعد) فأنت و اللّه يا رسول اللّه تخرجه إن شئت. هو و اللّه الذليل، و أنت العزيز.
ثم قال: يا رسول اللّه، أرفق به، فو اللّه، لقد جاء اللّه بك، و إن قوله لينظمون له الخرز ليتوجوه، فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا.
و بلغ عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي ما كان من أبيه. فأتى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقال: يا رسول اللّه، بلغني أنك تريد قتل عبد اللّه بن أبي، لما بلغك عنه، فإن كنت فاعلا فمرني به، فأنا أحمل إليك رأسه، فو اللّه لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبرّ بوالديه مني، و أني أخشى أن تأمر به غيري، فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد اللّه بن أبي يمشي في الناس؛ فأقتله؛ فأقتل مؤمنا بكافر، و أدخل النار.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : نرفق به، و نحسن صحبته ما بقي معنا.
قال العسقلاني: «فكان بعد ذلك إذا حدث الحدث كان قومه هم الذين ينكرون عليه، فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» لعمر: كيف ترى الخ. .» [١].
[١] راجع ما تقدم، باختصار أو بتفصيل في المصادر التالية: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧١ و ٤٧٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٩٩-٣٠١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٥٧ و ١٥٨ و سيرة مغلطاي ص ٥٥ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٣٣ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٠٣-٣٠٥ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٨٦-٢٨٨ و تاريخ الإسلام (المغازي) ص ٢١٨-٢٢١ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٩٢ و ١٩٣ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٦٠-٢٦٢ و فتح الباري ج ٨ ص ٤٩٨ و زاد المعاد ج ٢ ص ١١٦ و تاريخ ابن الوردي ج ١ ص ١٦٤ و ١٦٥ و حبيب السير ج ١ ص ٣٥٩ و طبقات ابن سعد ج ٢ ص ٦٥ و المواهب اللدنية ج ١