الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - من هو عم زيد بن أرقم؟ !
محبيه هم الذين أوقعوه في هذه الورطة. و لعل ذلك قد كان بعد موت زيد بعشرات السنين.
من هو عم زيد بن أرقم؟ !
قد ذكرت بعض الروايات: أن عم زيد الذي أخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» بما كان من ابن أبي هو سعد بن عبادة، كما ذكره الطبراني، و ابن مردويه [١].
مع أن سعدا ليس عمه الحقيقي، و إنما هو سيد قومه الخزرج، و عمه الحقيقي هو ثابت بن قيس. و عمه زوج أمه هو عبد اللّه بن رواحة [٢]«رضوان اللّه تعالى عليه» .
فلماذا جعل ابن عبادة عما له في هذه القضية بالذات يا ترى؟ !
على أننا نشك: في أن يكون ابن عبادة أيضا هو الذي أخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالأمر، حتى لو قبلنا صحة تسميته بالعم، و ذلك لما تقدم في رواية هذه القصة من أن ابن عبادة قد لحق النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، حينما سار بالناس، و سأله عن سبب ذلك، فقال له: أما بلغك ما قال صاحبكم عبد اللّه بن أبي؟ ! .
قال: و ما قال.
قال: زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل الخ. .
فإن ظاهر هذه الرواية: أن ابن عبادة إلى هذا الوقت لم يكن يعلم بما
[١] راجع: الدر المنثور ج ٦ ص ٢٢٣ و فتح الباري ج ٨ ص ٤٩٤.
[٢] فتح الباري ج ٨ ص ٤٩٤.