الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٥ - الخلاف في المراد من اهتزاز العرش
أكثر، و ثبت في الصحيحين، فلا معنى لإنكاره» [١].
و نقول:
إن السلف الذين يتحدث عنهم العسقلاني لا ينزهون اللّه على النحو الذي ذكره فإن عامة أهل الحديث، و على رأسهم الإمام أحمد بن حنبل قائلون بالتشبيه و التجسيم، و كلماتهم تكاد تكون صريحة في ذلك، بل هي كذلك بالفعل.
فراجع كتاب العلامة السيد مهدي الروحاني «رحمه اللّه» : بحوث مع أهل السنة و السلفية. فإنه قد أوضح هذا الأمر، من خلال كلماتهم أيما إيضاح.
الخلاف في المراد من اهتزاز العرش:
و قد اختلفوا في معنى اهتزاز العرش لموت سعد، فقيل المراد: سرور أهل أو حملة العرش بروحه، فهو على تقدير حذف مضاف.
أو المراد: ارتياح العرش بروحه حين صعد به، لكرامته على ربه. أو تحركه فرحا، أو غير ذلك من وجوه ذكرها المؤلفون [٢]. و ليس تحقيق ذلك
[١] فتح الباري ج ٧ ص ٩٤.
[٢] راجع: جوامع السيرة النبوية ص ١٥٦ و الروض الأنف ج ٣ ص ٢٨٥ و هامش صحيح مسلم ج ٧ ص ١٥٠ و إرشاد الساري ج ٦ ص ١٥٨ و عمدة القاري ج ١٦ ص ٢٦٨ و فتح الباري ج ٧ ص ٩٣ و ٩٤ و شرح النووي على صحيح مسلم ج ١٦ ص ٢٢ و شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٧٧ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٨ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٢٠ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٤٤ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ٢٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٤٦ و ٢٧٨ و لسان العرب ج ٦ ص ٣١٣.