الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - و يمكن المناقشة في ذلك بما يلي
ديارهم، ليجتثوهم من الجذور، و يقتلعوا منهم الآثار، و يخلوا منهم الديار.
فكانت غزوة الأحزاب «الخندق» ، و التي انتهت هي الأخرى بالفشل الذريع. و طاشت السهام، و خابت الآمال، و انقلب السحر على الساحر.
و كان فشل قريش في هذه المرة فشلا ذريعا، و منيت بهزيمة لا تشبه سائر الهزائم فقد كانت هزيمة مرة و حقيقية و أبدية أيضا.
و هذا بالذات هو ما يميّز غزوة الخندق عما سواها، حتى قال النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعدها: «الآن نغزوهم و لا يغزوننا» . كما سنرى.
٢-المستخلف على المدينة:
ذكر فيما تقدم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد استخلف على المدينة زيد بن حارثة «رحمه اللّه» .
و يمكن المناقشة في ذلك بما يلي:
أولا: سيأتي إن شاء اللّه: أن البعض يقول: إن زيد بن حارثة كان على الميمنة في المريسيع [١]، فكيف يكون خليفة له «صلى اللّه عليه و آله» على المدينة؟
ثانيا: إن ابن هشام يقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد استخلف على المدينة أبا ذر الغفاري.
و يقول آخرون: استخلف عليها نميلة بن عبد اللّه الليثي [٢].
[١] حبيب السير ج ١ ص ٣٥٧.
[٢] راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ١٥٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٩٧ و راجع: السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٦٦ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٧٩ و زاد المعاد ج ٢ ص ١١٢ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٠٢ و نهاية الأرب-