الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٣ - من سب فاطمة فقد كفر
فاطمة، لأنه إنما يسب قطعة و بضعة من النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه.
و أما ما ذكره الشامي: فهو أيضا غير مقبول؛ لأن الإمام السجاد إمام معصوم، و لو تنزلنا عن ذلك فهو إنما يروي عن أبيه عن جده، عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، كما هو ثابت عنهم «عليهم السلام» ، فتخرج الرواية عن حد الإرسال، لتصل إلى أعلى درجات الاعتبار.
أما بالنسبة: لعلي بن زيد بن جدعان الذي هو من رجال صحيح مسلم [١]فإنما ضعفوه لأنه كان يتشيع.
قال العجلي: كان يتشيع لا بأس به [٢].
و قال الجوزجاني: واهي الحديث ضعيف، و فيه ميل عن القصد [٣].
و قال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه، و لا يحتج به، و هو أحب إلي من يزيد بن زياد، و كان ضريرا، و كان يتشيع [٤].
و قال يزيد بن زريع: رأيته، و لم أحمل عنه، لأنه كان رافضيا [٥].
و قال ابن عدي: لم أر أحدا من البصريين و غيرهم امتنع من الرواية
[١] رجال صحيح مسلم لابن منجويه ج ٢ ص ٥٦.
[٢] تهذيب التهذيب ج ٨ ص ٣٢٣ و تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٤٣٨ و راجع ميزان الإعتدال ج ٣ ص ١٢٨ و سير أعلام النبلاء ج ٥ ص ٢٠٧.
[٣] تهذيب التهذيب ج ٨ ص ٣٢٣ و تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٤٣٨ و ٤٣٩.
[٤] تهذيب التهذيب ج ٨ ص ٣٢٨ و تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٤٣٩ و الجرح و التعديل ج ٦ ص ١٨٧.
[٥] تهذيب التهذيب ج ٨ ص ٣٢٤ و تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٤٤١ و ميزان الإعتدال ج ٣ ص ١٢٧ و مختصر تاريخ دمشق ج ١٧ و ص ٢٨٩.