الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - القتال ثم الحصار
قال كعب بن عمر المازني: فانصرفنا إلى منزلنا، و عسكرنا، فبتنا. و كان طعامنا تمرا بعث به سعد بن عبادة أحمال تمر، فبتنا نأكل منها، و لقد رئي رسول اللّه، و أبو بكر، و عمر يأكلون من ذلك التمر» [١].
و كان طعام الصحابة أيام الحصار: التمر، يرسل به إليهم سعد بن عبادة، و قال «صلّى اللّه عليه و آله» يومئذ: نعم الطعام التمر [٢].
و كانوا يقاتلونهم في كل يوم من جوانب الحصن، و يرمونهم بالنبل و الحجارة [٣].
و عن عائشة بنت سعد، عن أبيها، قال: قال لي رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» : يا سعد، تقدم فارمهم.
فتقدمت حيث تبلغهم نبلي، و معي نيف عن الخمسين، فرميناهم ساعة و كأن نبلنا مثل جراد فانجحروا [٤]، فلم يطلع منهم أحد، و أشفقنا على نبلنا أن يذهب، فجعلنا نرمي بعضها، و نمسك البعض [٥].
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٠٠ و راجع: إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٤٣ و راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٤.
[٢] راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٠٠ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٤٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٢ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٤ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٣٤.
[٣] تاريخ الخيس ج ١ ص ٤٩٤ و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٣.
[٤] الجحر: دخل جحره.
[٥] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٠٠ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٤٣ و راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٤.