الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - سبب غزوة المريسيع
سبب غزوة المريسيع:
و سبب هذه الغزوة أن بني المصطلق كانوا ينزلون على بئر يقال لها: المريسيع، من ناحية قديد إلى الساحل، و كان سيدهم الحارث بن أبي ضرار دعا قومه و من قدر عليه من العرب إلى حرب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأجابوه، و تجمعوا، و ابتاعوا خيلا و سلاحا، و تهيأوا للحرب، و المسير معه.
فبلغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الخبر، فأرسل بريدة بن الحصيب الأسلمي ليتحقق ذلك، فأتاهم، و لقي الحارث، و كلمه، مظهرا أنه منهم، و قد سمع بجمعهم، و يريد الانضمام بقومه، و من أطاعه إليهم، و عرف منهم صدق ما بلغهم عنهم. فرجع إلى رسول اللّه فأخبره بأنهم يريدون الحرب.
و في الحلبية: أن بريدة استأذن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يقول ما يتخلص به من شرهم، فأذن له.
فلما أخبر بريدة النبي «صلى اللّه عليه و آله» بصحة ما بلغه دعا «صلى اللّه عليه و آله» الناس فأسرعوا الخروج، فخرج معه سبع مئة، و معهم ثلاثون فرسا منها عشرة للمهاجرين و عشرون للأنصار و قد عد منهم الواقدي في مغازيه جماعة الفرسان على النحو التالي:
«كان علي «عليه السّلام» فارسا، و أبو بكر، و عمر، و عثمان و الزبير، و عبد الرحمن بن عوف، و طلحة بن عبيد اللّه، و المقداد بن عمرو.
و في الأنصار: سعد بن معاذ، و أسيد بن حضير، و أبو عيسى بن جبر، و قتادة بن النعمان، و عويم بن ساعدة، و معن بن عدي، و سعد بن زيد الأشهلي، و الحارث بن حزمة، و معاذ بن جبل، و أبو قتادة، و أبي بن كعب، و الحباب بن المنذر، و زيادة بن لبيد، و فروة بن عمرو، و معاذ بن رفاعة. انتهى.