الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - و نقول
لأنها تقول حسبما تقدم: إنه «صلى اللّه عليه و آله» خندق لهم خنادق و قتلهم و جعلهم فيها ورد عليهم التراب، فلم يكن ثمة مجال للطير لتحوم فيهم.
ب: قالوا: و قال حسان بن ثابت أيضا في بني قريظة:
تعاقد معشر نصروا قريشا
و ليس لهم ببلدتهم نصير
هم أوتوا الكتاب فضيعوه
و هم عمي من التوراة بور
كفرتم بالقرآن و قد أتيتم
بتصديق الذي قال النذير
فهان على سراة بني لؤي
حريق بالبويرة مستطير [١]
فأجابه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فقال:
أدام اللّه ذلك من صنيع
و حرق في طوائفها السعير
ستعلم أينا منها بنزه
و تعلم أي أرضينا تضير
فلو كان النخيل بها ركابا
لقالوا: لا مقام لكن فسيروا [٢]
و نقول:
قد تقدم: أن هذه الأبيات قد قيلت في غزاة بني النضير. و هذا هو الأنسب بمضمونها لأنها إنما تتحدث عن حرق النخيل. و هو إنما كان في تلك الغزاة، لا في غزوة بني قريظة.
لكن روى أبو عوانة، عن محمد بن يحيى، عن الهيثم بن جميل، عن
[١] البداية و النهاية ج ٤ ص ١٣٦. و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١ و الإكتفاء ج ٢ ص ١٩٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٥٩.
[٢] البداية و النهاية ج ٤ ص ١٣٦ و الإكتفاء ج ٢ ص ١٩٦ و سيرة ابن كثير ج ٣ ص ٢٥٩ و ٢٦٠.