الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤ - دعني أضرب عنقه
فهو من المبايعين لعلي «عليه السّلام» في خلافته [١].
و روي عن أبي حبيبة قال: خطب عثمان الناس، فقام إليه جهجاه الغفاري، فصاح: يا عثمان ألا إن هذه شارف قد جئنا بها، عليها عباءة و جامعة، فانزل، فلندرعك العباءة، و لنطرحك في الجامعة، و لنحملك على الشارف، ثم نطرحك في جبل الدخان.
قال عثمان: قبحك اللّه، و قبح ما جئت به.
قال أبو حبيبة: و لم يكن ذلك منه إلا عن ملأ من الناس، و قام إلى عثمان خيرته و شيعته من بني أمية، فحملوه، و أدخلوه الدار [٢].
و روى البارودي، من طريق الوليد بن مسلم، عن مالك و غيره، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قام جهجاه الغفاري إلى عثمان، و هو على المنبر، فأخذ عصاه، فكسره، فما حال على جهجاه الحول حتى أرسل اللّه في يده الأكلة، فمات منها [٣].
دعني أضرب عنقه:
و نلاحظ: أن عمر بن الخطاب يقول لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن ابن أبي: دعني أضرب عنقه يا رسول اللّه.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : إذن، ترعد آنف كثيرة بيثرب.
[١] الجمل للشيخ المفيد ص ١٠٣
[٢] تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ٤٠٠ و عنه في قاموس الرجال ج ٢ ص ٤٧١ و ٤٧٢.
[٣] الإصابة ج ١ ص ٢٥٣ و الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج ١ ص ٢٥٣.