الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - إسلام أبناء سعية
إسلام أبناء سعية:
«و قال ثعلبة، و أسيد أبنا سعية، و أسد بن عبيد عمهم: يا معشر بني قريظة، و اللّه، إنكم لتعلمون أنه رسول اللّه، و إن صفته عندنا، حدثنا به علماؤنا، و علماء بني النضير، هذا أولهم-يعني حيي بن أخطب-مع جبير ابن الهيبان، أصدق الناس عندنا، هو خبّرنا بصفته عند موته.
قالوا: لا نفارق التوراة.
فلما رأى هؤلاء النفر إباءهم، نزلوا في الليلة التي نزلت قريظة، فأسلموا، فأمنوا على أنفسهم، و أهلهم، و أموالهم» [١].
و أسيد، و أسد و ثعلبة لم يكونوا من بني قريظة و لا النضير بل كانوا فوق ذلك [٢]. و هم نفر من هدل، من بني عم قريظة [٣]، و ليس من هذيل، كما
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٠٣ و راجع حول إسلام هؤلاء: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٥ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٤٤ و الثقات ج ١ ص ٢٧٦.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٥.
[٣] جوامع السيرة النبوية ص ١٥٤ و راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٤٩ و عيون الأثر ج ٢ ص ٧١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٢١ و دلائل النبوية للبيهقي ج ٤ ص ٣٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٣٢ و البحار ج ٢٠ ص ٢٧٦ و تاريخ الخميس ج ١-