الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - أم سعد تبكي ولدها و ترثيه
٢-إننا نذكر القارئ بما هو معروف عن عمر في تشدده بالمنع من البكاء على الأموات حينا، و سماحه بذلك حتى لنفسه حينا آخر [١].
أم سعد تبكي ولدها و ترثيه:
و قد قال النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأم سعد: «ألا يرقأ دمعك، و يذهب حزنك، بأن ابنك أول من ضحك اللّه له، و اهتز له العرش» [٢]؟
و يلاحظ التعبير ب: «ضحك اللّه» الذي يشم منه رائحة التجسيم.
و عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: انتهى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أم سعد تبكي، و تقول:
ويل أم سعد سعدا
جلادة و حدّا
فقال عمر بن الخطاب (رض) : مهلا يا أم سعد، لا تذكري سعدا.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : دعها يا عمر، فكل باكية مكثرة إلا أم سعد، ما قالت من خير فلم تكذب [٣].
و في رواية ابن هشام:
ويل أم سعد سعدا
صرامة و حدّا
و سؤددا و مجدا
و فارسا معدّا
سد به مسدا
يقدّ هاما قدّا
[١] راجع هذا الكتاب ج ٦ ص ٢٦٦ و ٢٧٣.
[٢] تاريخ الإسلام (المغازي) ص ٢٧٠.
[٣] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٢٧.