الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩ - قتل الزبير بن باطا
الشعور، و ضربن الخدود، فملأن المدينة.
قال: يقول الزبير بن باطا: «اسكتن، فأنتم أول من سبي من نساء بني إسرائيل منذ كانت الدنيا، و لا يرفع السبي عنهم حتى نلتقي نحن و أنتن. و إن كان في رجالكن خير فدوكن، فالزمن دين اليهودية فعليه نموت، و عليه نحيا» [١].
و نقول:
نحن نشك في هذا النص، لأن الزبير هذا، كان قد قتل فيمن قتل من رجال بني قريظة؛ فأين رآهن الزبير حتى قال لهن هذا القول؟ ! و قد كن محبوسات في مكان آخر منفصل عن حبس الرجال.
كما أن النص المذكور يكاد يكون متناقضا في نفسه، فإن صدره يقول: إنهن علمن بقتل رجالهن فصحن، و شققن الجيوب الخ. .
و ذيل النص يقول على لسان ابن باطا: و إن كان في رجالكن خير فدوكن الخ. . فكيف يمكن لرجالهن فديتهن و هم محبوسون للقتل أو أنهم قد قتلوا بالفعل.
قتل الزبير بن باطا:
و وهب «صلى اللّه عليه و آله» لثابت بن قيس بن الشماس ولد الزبير بن باطا، فاستحيا منهم عبد الرحمن بن الزبير (كانت له صحبة) لكن الزبير نفسه أبى إلا أن يقتل مع قومه قبحه اللّه [٢].
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥١٨.
[٢] العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٣٢ و جوامع السيرة النبوية ص ١٥٥.