الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦ - مع أن صاحب اللقب الحقيقي هو علي «عليه السّلام» كما أسلفنا
مكافأة له على قتله ذلك الرجل المسلم مالك بن نويرة، ثم الزنى بامرأته ليلة قتله.
و قد برروا قتله له بأنه كان يمتنع عن إعطاء الزكاة للحاكم المغتصب لمقام الخلافة. مع أن السبب الحقيقي هو عشقه لزوجة المقتول.
و قد أعطاه أبو بكر هذا الوسام حينما طالب عمر بمجازاة خالد: «لإحن قديمة بينهما ما كنت لأشيم سيفا سله اللّه على أعدائه» [١].
ثم نسبوا ذلك إلى رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» [٢].
مع أن صاحب اللقب الحقيقي هو علي «عليه السّلام» كما أسلفنا.
٨-إنه «صلّى اللّه عليه و آله» قد أعلن لهم (أي للمهاجرين و الأنصار) أمر ولاية علي «عليه السّلام» في نفس الساعة التي شاهدوا فيها أثر علي «عليه السّلام» في نصرة دين اللّه، حيث تحقق الفتح على يده، ورأوا بأم أعينهم فرار أولئك الذين يدبرون أو يشاركون في التدبير للإستئثار بالأمر، و نقض عهد اللّه و رسوله فيه.
و سيكون لهذا الكلام وقعه العميق في النفوس. و لا بد من أن تحتفظ به الذاكرة أزمنة طويلة، و سيتذكره الذين سمعوه في نفس اللحظات التي يرون فيها أن وصية الرسول «صلّى اللّه عليه و آله» قد خولفت، و أوامره و عهوده قد نقضت.
[١] راجع: الغدير ج ٧ ص ١٥٨ و ١٦٣ و تاريخ الطبري ج ٢ ص ٥٠٣ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٣٥٩ و أسد الغابة ج ٤ ص ٢٩٥ و تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ١٠٥ و الإصابة ج ٣ ص ٣٥٧ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٢٠٩.
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ١٠٢ و الإمامة و السياسة ج ١ ص ٢٤ و الإصابة ج ١ ص ٤١٤ و الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ١ ص ٤٠٨ و ٤٠٩.