الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٣ - تصحيح خطأ
إلا أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» : قد أراد بذلك أن يختبر مدى رضوخهم لحكم اللّه و رفضهم لأحكام الجاهلية و أحلافها.
مشاركة الأوس في قتل حلفائهم:
و ثمة نقطة أخرى لا بد من إثارتها هنا، و هي: أنه إذا صحت مشاركة الأوس أنفسهم في تنفيذ حكم سيدهم سعد فإنما كانت مشاركة طوعية منهم، و ذلك هو المأمول بهم. فإذا كانت هذه المشاركة مستوعبة و شاملة، كما تقدم، فإن هذا الأمر سيمنع من حدوث أي تململ في صفوف هؤلاء الحلفاء، و سد الطريق على ذوي النوايا المشبوهة فلم يعد بإمكانهم تحريك النعرات، و التلاعب بالعواطف، و إثارة البلبلة لخلخلة الوضع من الداخل، و خلق عقدة لدى هذا الفريق، أو ذاك.
و أصبحت المشاركة الأوسية في قتل بني قريظة من مفاخرهم و منجزاتهم التي يعتزون بها، و لا يمكن لأحد أن يغمز من قناتهم، و لا أن يتهمهم بالميل إلى الدفاع عن حلفائهم.
تصحيح خطأ:
قالوا: و كان علي «عليه السّلام» هو الذي ضرب في بني قريظة «أعناق اليهود، مثل حيي بن أخطب، و كعب بن الأشرف» [١].
و الصحيح: كعب بن أسد، لأن ابن الأشرف كان قد قتل قبل ذلك بزمان، مضافا إلى أن ابن الأشرف كان من بني النضير، لا من بني قريظة.
[١] مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج ٢ ص ٩٧.