الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢١ - نقول إنه موضع شك و ريب، و ذلك لما يلي
السوق اليوم، و حضر معه المسلمون، و أمر أن يخرجوا و تقدم إلى أمير المؤمنين «عليه السّلام» بضرب أعناقهم في الخندق، فأخرجوا أرسالا» [١].
ب: تذكر رواية أخرى، أنه لما قتل حيي بن أخطب، و نباش بن قيس، و غزال بن سموأل، و كعب بن أسد، قام «صلى اللّه عليه و آله» و قال لسعد بن معاذ: عليك بمن بقي، فكان يخرجهم رسلا رسلا يقتلهم [٢].
فهذا النص لم يذكر عليا و لا غيره، بل نسب القضية برمتها إلى سعد بن معاذ.
ج: يقول نص آخر: «فقتل على عشرة، و قتل الزبير عشرة. و قلّ رجل من الصحابة إلا قتل رجلا أو رجلين» [٣].
و هذا النص يحاول أن يعطي للزبير-دون غيره-دورا يضارع دور علي «عليه السّلام» ثم أعطى بقية الصحابة نصيبا في هذا الأمر أيضا.
د: و قد جاءت رواية أخرى لتقدم مبررا لإشراك الأوس من الصحابة في قتل بني قريظة، فهي تقول:
جاء سعد بن عبادة و الحباب بن المنذر، فقالا: يا رسول اللّه، إن الأوس كرهت قتل بني قريظة لمكان حلفهم.
فقال سعد بن معاذ: يا رسول اللّه، ما كرهه من الأوس من فيه خير،
[١] كشف الغمة ج ١ ص ٢٠٨ و ٢٠٩ و الإرشاد للمفيد ص ٦٤ و ٦٥ و البحار ج ٢٠ ص ٢٦٢ و ٢٦٣ و كشف اليقين ص ١٣٥.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥١٦.
[٣] مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج ١ ص ٢٥٢ و راجع: إعلام الورى ص ٩٣ و ٩٤.