الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٠ - نقول إنه موضع شك و ريب، و ذلك لما يلي
التراب في الخندق [١].
و «عند قتلهم صاحت نساؤهم، و شقت جيوبها، و نشرت شعورها، و ضربت خدودها و ملأت المدينة بالنوح و العويل» [٢].
و نقول:
إننا نشير هنا إلى الأمور التالية:
١-قولهم: إنهم كانوا يخرجونهم أرسالا، أو عشرة عشرة، يقابله قول البعض: «فلما أمسى أمر بإخراج رجل رجل، فكان يضرب عنقه» [٣].
و لا بد من ملاحظة التناقض بين قولهم: تمادى القتل فيهم إلى الليل، فقتلوا على شعل السعف، أو إلى أن غاب الشفق. و بين قولهم: فلما أمسى أمر بإخراجهم رجلا رجلا ليضرب أعناقهم.
ثم ملاحظة التناقض بين قولهم: إنهم قتلوا و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جالس، و معه أصحابه، و بين ما سيأتي من أن النبي قد حضر قتل أربعة منهم فقط.
٢-و عن ذكر الزبير إلى جانب علي «عليه السّلام» ، و أن هذا كان يقتل عشرة، و ذاك عشرة.
نقول: إنه موضع شك و ريب، و ذلك لما يلي:
أ: يقول نص آخر: «و خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى موضع
[١] راجع: المصادر الثلاثة المتقدمة في الهامش السابق.
[٢] السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٧ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٤٩ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٤٠.
[٣] تفسير القمي ج ٢ ص ١٩١ و البحار ج ٢٠ ص ٢٣٦.