الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٩ - حيي بن أخطب يواجه الموت
إذن. . هناك حكمان لهما حيثيتان فرضتهما حالتان موجودتان في موردهما فللأسير حقه كإنسان، و عليه العقاب بحسب نوع الجريمة التي ارتكبها، فإنها هي التي تفرض نوع العقاب.
قتل كعب بن أسد:
و أتي «صلى اللّه عليه و آله» بكعب بن أسد، مجموعة يداه إلى عنقه- و كان حسن الوجه-فقال «صلى اللّه عليه و آله» : كعب بن أسد؟ !
قال كعب: نعم يا أبا القاسم.
قال: أما انتفعتم بنصح ابن خراش (جواس) ، و كان مصدقا بي؟ أما أمركم باتباعي؟ و إن رأيتموني أن تقرئوني منه السلام؟ !
قال: بلى-و التوراة-يا أبا القاسم، و لولا أن تعيرني اليهود بالجزع من السيف لاتبعتك، و لكني على دين اليهود.
قال «صلى اللّه عليه و آله» : قدمه، فاضرب عنقه، فقدمه، فضرب عنقه [١]. و سيأتي لنا كلام حول موقف كعب هذا.
حيي بن أخطب يواجه الموت:
و يقول المؤرخون: ثم أتي بحيي بن أخطب، مجموعة يداه إلى عنقه، فقال له رسول اللّه حين طلع. ألم يمكن اللّه منك يا عدو اللّه؟ !
[١] المغازي ج ٢ ص ٥١٦ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٤ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٧ و ١٨ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٤٠ و كمال الدين ج ١ ص ١٩٨ و البحار ج ٢٠ ص ٢٤٧ عنه و في ص ٢٣٦ و ٢٣٧ و تفسير القمي ج ٢ ص ١٩١.