الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣١ - حيي بن أخطب يواجه الموت
فقال: صدقت لا تسلبني حلتي.
قال: هي أهون علي من ذاك.
قال: سترتني، سترك اللّه، و مد عنقه، فضربها علي، و لم يسلبه من بينهم [١].
هذا، و قد قال جبل بن جوال الثعلبي في هذه المناسبة:
لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه
و لكنه من يخذل اللّه يذخل
فجاهد حتى أبلغ النفس عذرها
و قلقل يبغي العز كل مقلقل [٢]
زاد في بعض المصادر: أن أمير المؤمنين «عليه السّلام» قال في ذلك:
لقد كان ذا جد وجد بكفره
فقيد إلينا بالمجامع يقتل
فقلدته بالسيف ضربة محفظ
فصار إلى قعر الجحيم يكبل
فذاك مآب الكافرين و من يطع
لأمر إله الخلق في الخلد ينزل [٣]
و لنا على ما تقدم ملاحظات، هي التالية:
الأولى: بالنسبة للشعر المنسوب إلى علي أمير المؤمنين «عليه السّلام» نقول: إنه ليس في المستوى الذي يؤهله لأن ينسب إلى أمير المؤمنين «عليه السّلام» ، و ذلك واضح بأدنى تأمل.
[١] كشف الغمة ج ١ ص ٢٠٩ و الإرشاد للمفيد ص ٦٥ و البحار ج ٢٠ ص ٢٦٣.
[٢] السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٥٢ و نهاية الأرب ج ١٧ ص ١٩٣ و الإكتفاء للكلاعي ج ٢ ص ١٨٣ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٥٠ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ٢٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٣٩ و راجع: الإصابة ج ١ ص ٢٢٢.
[٣] الإرشاد للمفيد ص ٦٥ و البحار ج ٢٠ ص ٢٦٣ و ٢٦٤.