الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٥ - حصيلة ما تقدم
مع احتمال أن يكون «رحمه اللّه» قد استفاد هذا الحكم من خلال الروايات المتقدمة، و ليس هذا نص رواية بخصوصها.
حصيلة ما تقدم:
و قد اتضح من خلال طوائف الروايات المختلفة و الكثيرة التي قدمناها مثل صحيحة الحلبي و غيرها: أن البلوغ غير مقيد بحدوث حيض فعلي، فقد تبلغ و لا تحيض، فيجب أن تعتد، و أن تستبرأ.
و أفادت رواية يزيد الكناسي، و عدد آخر غيرها: أن بلوغ تسع سنين يثبت أحكام البلوغ كإقامة الحدود، و وجوب الفرائض عليها، و إن لم تدرك مدرك النساء في الحيض.
كما أن رواية عبد الرحمن بن الحجاج، و غيرها: قد ذكرت أن التي تبلغ تسع سنين لا يجوز تزويجها على كل حال، بل تحتاج إلى عدة، و ذلك لأن مثلها تحيض. و إن لم يتحقق الحيض منها بالفعل.
و طائفة أخرى كرواية ابن سنان: قد عللت المثوبة و العقوبة حين بلوغ تسع سنين بأنها تحيض لتسع سنين.
و صرحت روايات أخرى كصحيح رفاعة: بجواز وطء التي لم تحض لأن المانع من الحيض ليس هو الحبل دائما، لأن المحيض قد تحبسه الريح.
فاتضح: أن البلوغ إنما هو بتسع سنين، و أن بلوغ النكاح، المتمثل في الوصول إلى مرحلة الحبل، يراد به إمكانية الحبل و لا يلازم ذلك حدوث الحيض فعلا.
و اتضح: أن الميزان ليس هو فعلية الحيض لكل فتاة، بل إمكانية ذلك،